الشيخ محمد السند
57
منهاج الصالحين
كيف يشاء ، ويختصّ هذا الحكم بالمبيع الشخصيّ ، ولا يبعد فيما كان التأخير مضرّاً أو مجحفاً أن تكون المدّة دون ذلك أيضاً ولو كان المبيع كلّيّاً ، وأنّ ذلك بمثابة القرينة والقيد في العقد أو الإمهال . ( مسألة 144 ) : يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد الثلاثة ، وكذا بإسقاطه قبلها ، وباشتراط سقوطه في ضمن العقد ، والظاهر رجوعه إلى الرخصة في التأخير والإمهال ، والظاهر عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع ، ولا بمطالبة البائع للمشتري بالثمن . نعم ، الظاهر سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان الجري على المعاملة لا بعنوان آخر ، كالعارية أو الوديعة ، وذلك بظهور الفعل في ذلك ولو بواسطة بعض القرائن . ( مسألة 145 ) : الظاهر امتداد هذا الخيار بالمقدار الذي مرّ في خيار الغبن . السادس : خيار الروة ويتحقّق فيما لو خرج شيئاً على خلاف الوصف الذي تعاقد عليه ، أو الذي عهده بالروة منه سابقاً ، فيتخيّر المشتري إن نقص الوصف في المبيع ، ويتخيّر البائع إن زاد الوصف والعكس في الثمن ، وهذا فيما لم يكن تخلّف الوصف موجباً لتباينه مع الشيء . ( مسألة 146 ) : لا فرق في الوصف الموجب تخلّفه للخيار بين وصف الكمال الذي تزيد به الماليّة لعموم الرغبة فيه وغيره إذا اتّفق تعلّق غرض المشتري به ، سواء أكان على خلاف الرغبة العامّة - مثل : كون العبد امّيّاً لا كاتباً ولا قارئاً - أم كان مرغوباً فيه عند قوم ومرغوباً عنه عند آخرين - مثل : اشتراط كون القماش أصفر لا أسود . ( مسألة 147 ) : الخيار هنا بين الفسخ والردّ وبين ترك الفسخ والمطالبة بالأرش